كيف نتدبر حياة أطول

روستوك ـ إن الناس في أغلب بلدان العالم يعيشون حياة متزايدة الطول. بل إن الارتفاع في متوسط العمر المتوقع يُعَد بمثابة مشكلة اجتماعية واقتصادية تلوح في الأفق. ولكن هل الأمر كذلك حقا؟

هناك للأسف سوء فهم ذو شقين وراء هذا السؤال. الأول أن هدية العمر الأطول ليست خاصة بأجيال بعيدة في المستقبل. ففي البلدان الصناعية، ولِدت بالفعل أول الأفواج من المعمرين. والثاني أن تحدي الحياة الأطول ليس بالمشكلة في واقع الأمر، بل إنه يشكل فرصة. فالناس يعيشون حياة أطول في صحة جيدة ـ وهو أهم إنجاز للحضارة الحديثة ـ ويتعين على المجتمعات اليوم أن تكيف أنظمتها التعليمية وسياساتها في تشغيل العمالة بما يلبي الاحتياجات الجديدة ورغبات الناس القادرين على التطلع إلى أعمار قد تتجاوز قرناً من الزمان.

في أكثر البلدان صحة، كان متوسط العمر المتوقع في ارتفاع منذ عام 1840 بمعدل ثابت بشكل ملحوظ بمقدار 2.5 عام في العقد الواحد. وفي أغلب البلدان النامية يرتفع متوسط العمر المتوقع بمعدلات أسرع مع لحاق تلك البلدان بمتوسط البلدان المتقدمة. وهناك استثناءات مأساوية في أفريقيا والاتحاد السوفييتي السابق، ولكن في المجمل يزداد مدى الحياة الموفورة الصحة طولاً بالنسبة لأغلب شعوب العالم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/o98AGIm/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.