ليبيا بعد القذافي

بنغازي- ان الحكام المستبدين في الشرق الاوسط عادة ما يحذرون شعوبهم من أنهار الدماء والفساد الغربي والفقر والفوضى والقاعدة لو تم اسقاط انظمتهم . لقد تم سماع تلك التهديدات في تونس ومصر واليمن والبحرين وسوريا وفي ما يشبه الكوميديا السوداء في ليبيا ايضا . لكن هناك اعتقاد قوي في المنطقة ان تكلفة الاطاحة بتلك الانظمة المستبدة مهما كانت مرتفعة هي في واقع الامر ثمن بخس مقارنة بالضرر الذي قام به الحكام الحاليون أي باختصار فإن الحرية تساوي الثمن المدفوع.

أما في ليبيا فهناك اربعة سيناريوهات قد تؤثر سلبا على احتمالات تحقيق الديمقراطية هناك وهي : الحرب الاهلية\القبلية والحكم العسكري وان تصبح ليبيا عالقة في وضع انتقالي دائم والتقسيم واذا اخذنا بعين الاعتبار الثمن الباهظ الذي دفعه الليبيون فإنه يجب منع  حصول تلك السيناريوهات بدلا من محاولة معالجتها.

ان الحرب الاهلية \القبلية هي اسوأ مخاطرة والثوار المصريون فهموا ذلك فعندما اندلع العنف الطائفي هناك لاحقا للاطاحة بحسني مبارك ، تبنت التحالفات الثورية شعار " لن ندعك تفرح بذلك يا مبارك ". ان الانظمة الدكتاتورية القمعية لا تستطيع ان تفوز من خلال انتخابات حرة وعادلة لكن بامكان تلك الانظمة استخدام العنف الشديد من اجل تدعيم سيطرتها على الدولة وشعبها ومؤسساتها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/KR1MBwA/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.