11

وسيلة أفضل لمكافحة تغير المناخ

نيويورك ــ من بين كل المناطق الرئيسية في العالم، عملت أوروبا جاهدة لتنفيذ السياسات الرامية إلى مكافحة تغير المناخ الناجم عن أنشطة بشرية. ورغم هذا فإن حجر الزاوية في  النهج الذي تبنته أوروبا ــ نظام مقايضة لعموم القارة للانبعاثات من الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي وتغير المناخ ــ أصبح في مأزق.

لقد أصبحت القصة الأساسية في ما يتصل بتغير المناخ نتيجة لأنشطة بشرية أكثر وضوحاً للرأي العام العالمي. فهناك عدة غازات، بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، تعمل على تدفئة جو الكوكب مع زيادة تركيزاتها في الغلاف الجوي. ومع نمو الاقتصاد العالمي، تنمو أيضاً الانبعاثات من هذه الغازات، الأمر الذي يؤدي إلى تسريع وتيرة تغير المناخ الناتج عن أنشطة بشرية.

ويُعَد ثاني أكسيد الكربون الغاز الرئيسي بين الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي. وأغلب الانبعاثات من ثاني أكسيد الكربون تنتج عن حرق الوقود الأحفوري ــ الفحم، والنفط، الغاز الطبيعي ــ لتوليد الطاقة، والذي أصبح الاستهلاك العالمي منه في ارتفاع مع نمو الاقتصاد العالمي. ونتيجة لهذا، فإننا الآن على مسار يقودنا إلى مستويات بالغة الخطورة من تراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.

قبل عشرين عاما، اتفق العالم على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات المسببة للانحباس الحراري العالمي بشكل حاد، ولكن التقدم الذي تحقق منذ ذلك الوقت كان ضئيلاً للغاية. وبدلاً من ذلك فإن النمو السريع في الاقتصادات الناشئة، وخاصة الصين التي تستهلك الفحم بكثافة، كان سبباً في ارتفاع مستويات انبعاث ثاني أكسيد الكربون العالمية إلى عنان السماء.