Margaret Scott

كيف نتعلم الزعامة

كمبريدج ـ تؤكد استطلاعات الرأي العام أن المواطنين في العديد من الدول الديمقراطية غير راضين عن زعمائهم. ويصدق هذا بصورة خاصة في بريطانيا العظمى، حيث استخدم عدد من أعضاء البرلمان بدَلاتهم السكنية لتعزيز دخولهم، بطرق مشروعة أحياناً وغير مشروعة في أحيان أخرى. وطبقاً لتقديرات بعض المحللين فإن نصف أعضاء البرلمان البريطاني الحالي فقط قد يعاد انتخاباهم في العام القادم.

ولكن بعيداً عن إخفاقات بعض المشرعين البريطانيين فإن القضية لا تنحصر على الإطلاق في مسألة السماح للناخبين "بالتخلص من الأوغاد". فهناك أيضاً مسألة تتعلق بكيفية تعليم وتعلُم الزعامة الناجحة في أي نظام ديمقراطي. إن نجاح الديمقراطية يتطلب انتشار الزعامة على نطاق واسع في مختلف قطاعات الحكومة والمجتمع المدني. والمواطنون الذين يعربون عن قلقهم إزاء الزعامة لا ينبغي لهم أن يكتفوا بتعلُم كيفية الحكم على الزعامة، بل يتعين عليهم أيضاً أن يتعلموا كيف يمارسونها بأنفسهم.

يقول العديد من المراقبين إن الزعامة فن أكثر من كونها علماً. والزعامة الحسنة ترتبط دوماً بالظروف التي تحيط بها. وفي كتابي "قوى الزعامة" أسمي هذه المهارة "الذكاء الظرفي". إن القدرة على تحريك مجموعة من الناس بفعالية هي بلا شك فن أكثر من كونها علماً، وهو فن يتشكل ويتنوع بتنوع المواقف واختلافها، ولكن هذا لا يعني أنه ليس من المفيد أن ندرس هذا الفن ونتعلمه.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/zHGNs3v/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.