اليابان والحرب والشعور بالذنب من جديد

"إنه لالتزام من جانبنا باعتبارنا الصحيفة الأكثر نفوذاً وتأثيراً في اليابان أن نخبر قراءنا من كان المسئول عن اندلاع الحرب بين اليابان والصين ومن كان المسئول عن حرب الباسيفيكي". هكذا كتب تسونيو واتانابا رئيس تحرير صحيفة Yomiuri Shimbun الأوسع توزيعاً في اليابان (بل وفي العالم أجمع)، في مقدمة كتاب "من جسر ماركو بولو إلى بيرل هاربور: من كان المسئول".

لقد شعر واتانابا ، الذي بلغ العقد التاسع من عمره الآن، والذي خدم في الجيش الياباني الإمبراطوري أثناء الحرب العالمية الثانية، بانزعاج شديد نتيجة لاستمرار الأمور المعلقة المتصلة بالحرب في إعاقة تقدم اليابان. وفي إطار محاولاته لعلاج هذا الوضع، بادر إلى تشكيل لجنة لإعادة تحديد المسئولية عن الحرب في صحيفته. ولقد أخذت هذه اللجنة على عاتقها أجراء تحقيق يمتد أربعة عشر شهراً للتعرف على الأسباب التي دفعت اليابان إلى شن حرب الباسيفيكي.

يقول واتانابي إن اللجنة توصلت إلى نتيجة مفادها أن المسئولية لا ينبغي أن تلقى على كبار زعماء الحكومة وقادة الجيش والبحرية فحسب. فقد أكدت اللجنة أن الضباط الميدانيين كانوا في أغلب الأحيان أكثر نفوذاً من وزراء الحربية ورؤساء الأركان بل وحتى الإمبراطور ذاته فيما يتصل باتخاذ القرارات الخاصة بالاشتباك في المعارك وتصعيد الحروب، وكانوا مسئولين مسئولية مباشرة عن العديد من الفظائع والأعمال الوحشية التي ارتكبت أثناء الحرب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/fD8pEv6/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.