اليابان وفجوة الاتصالات

طوكيوـ إن قصة شركة تويوتا سوف تظل أسطورية بغض النظر عما قد يحدث لها بعد سحبها القسري للملايين من سياراتها. إن نشأة تويوتا من أصول متواضعة لشركة عائلية تعمل في مجالآلات النسج في منطقة نائية من وسط اليابان لكي تصبح صاحبة سوق السيارات العالمية المهيمنة والمرادف للجودة العالمية لأمر يبعث على الدهشة. فإلى جانب عددٍ ضئيل من الشركات اليابانية الأخرى البارزة ـ مثل سوني وهوندا وكانون على سبيل المثال ـ كانت تويوتا بمثابة النجم الساطع في سماء المعجزة الاقتصادية اليابانية.

والآن علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كانت المشاكل الحالية التي تواجهها تويوتا مؤقتة أو غير قابلة للعلاج. فعلى الرغم من المهانة الحالية التي تتعرض لها الشركة فإنها تمتلك مزايا هائلة ـ وفي كل الأحوال فإن المنافسة ليست شديدة إلى هذا الحد. ولكن لكي تتمكن من صيانةمكانتها العالمية فإنتويوتا ـ وأغلب الشركات اليابانية متعددة الجنسيات ـ تحتاج إلى تحول ثقافي ضروري.

فكما اتضح بجلاء من التأخير المحير من جانب رئيسها ومديرها التنفيذي (وحفيد مؤسسها) أكيو تويودا، في الرد على دعوته إلى المثول أمام الكونجرس الأميركي، فإن شركة تويوتا تعاني من مشكلة اتصالات عالمية خطيرة. وهذه المشكلة عبارة عن انعكاس لنقطة الضعف الأوسع انتشاراً والتي تتجسد في عدم إجادة اليابانيين للغات الأجنبية، وخاصة اللغة الإنجليزية. ولكن باعتبارها لاعباً عالمياً مهيمناً وشركة السيارات الأضخم على مستوى العالم، فإن هذا العذر ليس مقنعاً بالقدر الكافي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/FZMo2LJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.