زعزعة الاستقرار بسبب الجمود

إن الناس جميعاً يرجون الاستقرار الاقتصادي، وأغلب الناس يكرهون أن يتخلوا اليوم عما منحهم الاستقرار بالأمس. إلا أن محاولة استخلاص الاستقرار من الجمود ليست أكثر من وهم مضلل. إن استقرار النظام المالي الدولي اليوم يتوقف على مدى استعداد الدول التي تتبنى أسعار صرف جامدة للسماح لنفسها بقدر أعظم من المرونة.

في أعقاب الأزمة المالية الدولية التي شهدها العالم أثناء الفترة من العام 1997 إلى العام 1998، وجدت العديد من الأسواق الناشئة أنها تتسم بقدرة عالية على المنافسة ـ سواء من خلال تخفيض قوة العملة الشرائية، أو حصد مكاسب الإنتاجية السريعة، أو العاملين مجتمعين. ولقد بدا أن الدول التي حققت فوائض ضخمة في حسابها الجاري، وكدست كميات ضخمة من الاحتياطيات، وثبتت أسعار صرف عملاتها (أو أدارتها بشكل صارم) سعياً إلى دعم الهدفين الأولين، قد نجحت في تأمين الاستقرار الخارجي.

المفارقة الساخرة هنا أن أزمة 1997-1998 كانت ناجمة عن إخفاق نظام معين في ربط أسعار الصرف، حين بدأت رؤوس الأموال في التدفق إلى الخارج. إلا أن تكديس الاحتياطيات أتى بنتائج أفضل مما كان قد يتوقعه أي محلل أو مراقب ـ فقد وجدت تلك الدول أنها قادرة على الصمود في وجه صدمات ضخمة، كما ظل نموها مبهراً سواء على الصعيد الداخلي أو العالمي. من هنا، وفي غضون بضع سنوات، استنتجت العديد من الدول أن نظام ربط العملات قد يلقى قدراً طيباً من النجاح إذا ما تم تدعيمه بالقدر الكافي من الاحتياطيات الرسمية الضخمة. وبهذا يكون قد نشأ نظام جديد في إدارة أسعار الصرف العالمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/9fiVH7b/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.