24

الإرجاء القاتل لإعادة هيكلة الديون اليونانية

أثينا ــ إن الهدف من إعادة هيكلة أي دين يتلخص في تقليص حجم القروض الجديدة اللازمة لإنقاذ كيان مفلس أو معسر. ويعرض الدائنون تخفيف أعباء الديون طمعاً في استعادة قدر أكبر من القيمة وتقديم أقل قدر ممكن من التمويل الجديد للكيان المفلس.

ولكن من اللافت للنظر أن دائني اليونان يُظهِرون عجزهم عن تفهم هذا المبدأ المالي السليم. وعندما يتعلق الأمر بالدين اليوناني، فسوف نلحظ نشوء نمط واضح على مدى السنوات الخمس الماضية. ويظل ذلك النمط مستمراً حتى يومنا هذا.

في عام 2010، قدمت أوروبا وصندوق النقد الدولي قروضاً للدولة اليونانية المعسرة تعادل 44% من ناتجها المحلي الإجمالي. وكان مجرد ذِكر إعادة هيكلة الديون غير مقبول وسبباً للسخرية من أولئك الذين تجرأوا على اقتراح كونها حتمية.

وفي عام 2012، مع ارتفاع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى عنان السماء، أعطي دائنو اليونان من القطاع الخاص تقليماً كبيراً لأصل الدين بلغ نحو 34%. ولكن في الوقت نفسه، أضيفت ديون أخرى تعادل 63% من الناتج المحلي الإجمالي إلى دين اليونان الوطني. وبعد بضعة أشهر، في نوفمبر/تشرين الثاني، أشارت مجموعة اليورو (التي تضم وزراء مالية دول منطقة اليورو) إلى أن تخفيف عبء الدين سوف يتم بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول 2014، بمجرد استكمال برنامج 2012 "بنجاح" وتحقيق ميزانية الحكومة اليونانية لفائض أولي (والذي لا يشمل أقساط الفائدة).