Thomas Trutschel/ Getty Images

هيا بنا إلى السياسة المالية

لندن ــ يعلم الجميع أنه لا حلاوة بدون نار ولا مكسب بلا ألم. ولكن قد يكون الألم بلا مكسب ــ وهو الدرس الذي تعلمته الشعوب الأوروبية ولكن بصعوبة شديدة منذ عام 2012 على الأقل. فمع توالي سنوات التقشف المالي في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان دون أن يتحقق أي شيء، ربما حان الوقت الآن لكي تعود الحكومات إلى الإنفاق مرة أخرى.

سوف يُستَقبَل هذا الاقتراح بالغضب من قِبَل العديد من الحكومات، وخاصة ألمانيا، وسوف يرفضه العديد من المرشحين السياسيين الذين يتعاملون مع الديون السيادية التي تراكمت بفِعل تصرفات المسؤولين الحاليين الذين يسعون إلى خلعهم، وكأنهم من عمل الشيطان. ولكن وراء الإيديولوجية والمصالح الذاتية تكمن حقيقة بسيطة ولا يمكن تجنبها: وهي أن التقشف فشل في تحقيق الهدف المنشود.

وقد اعترف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على مضض بفشل التقشف عندما أعلن في الأول من يونيو/حزيران أن حكومته تعتزم تأجيل الزيادة المقررة لضريبة الاستهلاك. فبعيدا عن المساعدة في السيطرة على عجز الموازنة والدين العام الضخم في اليابان، كانت زيادة الضرائب لتؤدي في الأرجح إلى خفض الإيرادات. والواقع أن زيادة سابقة جرى فرضها في إبريل/نيسان 2014، سرعان ما دفعت الاقتصاد إلى الركود مرة أخرى.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/TjcENww/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.