marin9_Harry MurphySportsfile for Web Summit via Getty Images_bostondynamicsrobotdog Harry Murphy/Sportsfile for Web Summit via Getty Images

أوروبا تحتاج إلى نسخة أوروبية من "داربا"

ميونيخ- يبدو المزاج العام في ألمانيا قاتما، ليس فقط بسبب التباطؤ الاقتصادي الحالي في البلاد. إن الاقتصاد الألماني الذي اشتهر منذ فترة طويلة بمهارته الهندسية، ومنتجاته الصناعية العالية الجودة، يواجه الآن خطر التخلف، حيث اكتسبت البرمجيات، والبيانات أهمية حاسمة ومتزايدة في تحقيق الازدهار في المستقبل. وما لاشك فيه، أن الأخبار الأخيرة، التي تفيد بأن شركة أبل الأمريكية للتكنولوجيا، تبلغ قيمتها الآن أكثر من مؤشر داكس برمته، والذي يضم 30 شركة ألمانية رائدة، زادت من الكآبة بين قادة الأعمال، وواضعي السياسات. وإذا لم تتكيف الشركات الألمانية بسرعة، فقد يصارع عدد منها من أجل البقاء.

ويمكن للتكنولوجيات الرقمية الجديدة، بما فيها إنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي، أن تفسد بشدة نماذج الأعمال التقليدية للشركات الألمانية- خاصة في قطاعات مثل صناعة الآلات، والسيارات، والمواد الكيميائية. وما يزيد المشكلة تعقيدًا، هو أن الشركات الألمانية تواجه منافسة شديدة من الصين، التي تتسلق سلم القيمة المضافة المحققة من التصنيع.

ولتطوير سيارات ذاتية القيادة، على سبيل المثال، سيتعين على شركات صناعة السيارات الألمانية، مثل فولز فاغن، التعاون مع شركات البرمجيات في أوروبا. وحاليًا، يجب على فولز فاغن العمل مع غوغل، أو مع شريك صيني، لأنه لا توجد في ألمانيا صناعة برمجيات مشهورة. ولكن سيارات الغد ستكون حواسب خارقة، ومرتبطة بشكل خارق مع أربع عجلات. وإذا أخفقت ألمانيا، وأوروبا في التكيف بوتيرة سريعة بما يكفي، فإن فولز فاغن وغيرها من شركات صناعة السيارات الألمانية، قد تواجه خطر نفس مصير نوكيا، التي فقدت مركزها المهيمن في سوق الهواتف المحمولة، لتحل محلها شركة أبل.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

https://prosyn.org/VDlwKeoar