ثمن هز الأكتاف: 4.3 مليار دولار

لندن ــ في نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت هيئة السلوك المالي في المملكة المتحدة عن تسوية تقضي بتغريم ستة بنوك ما مجموعه 4.3 مليار دولار أميركي لتلاعب هذه البنوك بسوق الصرف الأجنبي. ورغم هذا، لم تتأثر أسعار الأسهم إلا بالكاد. ولكن لماذا؟

الواقع أن الممارسات الشائنة والإخفاقات الإدارية التي كَشَف عنها تحقيق دام عاماً كاملاً والتي أدت إلى هذه الغرامات كانت صادمة ومروعة. وقد كشفت الرسائل المتبادلة على البريد الإلكتروني والمحادثات شبه الأمية في غرف الدردشة بين تجار فاسدين عن مؤامرات وقحة للتلاعب بسعر صرف ما بعد الظهيرة طلباً للربح وتحقيق مكاسب شخصية. وكان كبار المديرين مهملين إلى الحد الذي جعلهم يسمحون لموظفيهم بالتصرف وكأنهم أطفال مدللون مبتذلون يحصلون على أجور أعلى مما يستحقون. فباستخدام أسماء مستعارة مثل "الفرسان الثلاثة" و"الفريق أ"، فعلوا كل ما يحلو لهم، وبتكلفة هائلة تحملتها مؤسساتهم.

ولكن برغم الغرامة الضخمة التي فرضتها هيئة السلوك المالي، فلم يُرغَم أي مسؤول تنفيذي كبير على "الانتحار"، ولم تتجاوز ردود فعل المستثمرين هز الكتفين بلا اكتراث. ومن بين الأسباب بطبيعة الحال أن هذه التسوية كان من المعروف أنها قادمة؛ ولم تكن الأخبار الجديدة سوى تلك المتعلقة بتفاصيل الجرائم وحجم الغرامات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/FDNhJsC/ar;