إطالة بقاء منطقة اليورو التي لم تعد قابلة للاستمرار

أثينا ــ عندما أنشئت منطقة اليورو، كان مبدعوها يتصورون التقدم التدريجي نحو "منطقة العملة المثلى"، التي تتسم بالتكامل المالي، وحرية انتقال العمال، والاتحاد السياسي. ولكن هذه العملية لم تحدث، وكما أظهرت الأزمة اليونانية التي لا تنتهي، فإن منطقة اليورو تظل عامرة بنقاط الضعف البنيوية ومكشوفة تماماً للصدمات الداخلية. ومن الواضح أن هذا غير قابل للاستمرار.

وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز التنسيق في مجال السياسة المالية، فإن ميزانيات البلدان الأعضاء في منطقة اليورو تظل ضمن اختصاص السلطات الوطنية المنفصلة، ويواصل أهل شمال أوروبا معارضة التحويلات من البلدان الأكثر ازدهاراً إلى الأقل ازدهاراً بما يتجاوز الحصة المحدودة للغاية المسموح بها للصناديق الإقليمية في الاتحاد الأوروبي. وعلاوة على ذلك، أصبحت حركة العمالة مقيدة بشدة بفِعل الحواجز اللغوية والثقافية، فضلاً عن الاختناقات الإدارية. ولم يعد الاتحاد السياسي "المتزايد التقارب" قادراً على اجتذاب الدعم الشعبي، وبالتالي فقد أصبح غير ممكن اليوم.

وهناك عدد متزايد من المعلقين ــ وليس فقط في العالم الأنجلو سكسوني اليوم ــ يشككون في جدوى الاتحاد النقدي وقدرته على البقاء. ويشجع البعض اليونان على الخروج من منطقة اليورو، من منطلق اعتقادهم بأن الاتحاد النقدي الأكثر محدودية وتجانساً سوف يكون أكثر قوة وأسهل توحيدا. ويرى أخرى أن خروج اليونان مجرد البداية للتفكك الحتمي للمخطط الذي لا يخدم الغرض الذي خُلِق له.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DPTcOJG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.