European Union flag

أوروبا واحدة من كُثُر؟

بروكسل ــ كانت الأزمات الاقتصادية التي واجهها الاتحاد الأوروبي في السنوات الخمس الماضية سبباً في تغذية الانقسام العميق بين الدول الدائنة في الشمال والدول المدينة في الجنوب. والآن تعمل أزمة المهاجرين في أوروبا على خلق انقسام جديد بين الشرق والغرب، بين البلدان التي ترحب بالتدفق المستمر من اللاجئين، وتلك التي تريد أن تقدم أقل القليل، أو لا شيء، للمساعدة. وإذا أضفنا إلى هذا الانقسامات السياسية المتنامية داخل البلدان الأعضاء، فينبغي لنا أن سنسأل أنفسنا: هل بدأ الاتحاد الأوروبي يتفكك؟

لقد تجلى الانقسام بين الدائنين والمدينين في أوضح صوره هذا الصيف، خلال المفاوضات حول اتفاق إنقاذ اليونان الثالث. فقد اتُهِمَت ألمانيا، النصير الرئيسي للتقشف والدائن الأكثر نفوذا، بالافتقار إلى المرونة وحس التضامن؛ ومن جانبها انتُقِدَت اليونان بسبب فشلها في تنفيذ الإصلاحات التي وعدت بتنفيذها في أول خطتي إنقاذ. (كانت فرنسا، التي هي ليست "شمالية" بالكامل وليست "جنوبية" بالكامل، التي لعبت الدور الحيوي في تسهيل التوصل إلى الاتفاق).

الآن، تحاول ألمانيا حمل لواء الريادة في مواجهة أزمة المهاجرين، ولكن هذه المرة بسخائها. فقد تعهدت المستشارة أنجيلا ميركل باستقبال أكثر من 800 ألف مهاجر هذا العام فقط. وقد اصطفت الجماهير المرحبة في الشوارع وملأت محطات القطار في المدن الألمانية، لتقديم المشروبات والأطعمة والملابس للاجئين المنهكين، والذين سار العديد منهم مئات الأميال وخاطروا بحياتهم للوصول إلى بر الأمان.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ZmF1JqI/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.