Jack Taylor/Getty Images

أوروبا وقنبلة الفقر الموقوتة

مدريد ــ رغم أن الفقراء لا يحسمون الانتخابات غالبا في العالم المتقدم، نجدهم محاطين بهالة من التودد المكثف في الحملة الانتخابية الجارية حاليا في إيطاليا. فقد اقترح رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق وزعيم حزب فورزا إيتاليا (إلى الأمام يا إيطاليا) سلفيو برلسكوني "دخلا يضمن الكرامة"، بينما طالب الممثل الكوميدي وزعيم الظل لحركة خمس نجوم بيبي جريلو هو الآخر بما أسماه "دخل المواطنة".

ويعد كلا المقترحين ــ اللذين سيستلزمان بذل مبالغ شهرية كبيرة للمحرومين والأقل حظا ــ موضع ريبة عندما يتعلق الأمر بالغرض من ورائهما، لكنهما على الأقل يسلطان الضوء على مشكلة الفقر المنتشر عبر أوروبا، والتي تستفحل بوتيرة متسارعة.

يمثل الفقر شكلا متطرفا من أشكال استقطاب الدخل، وهو يختلف عن التفاوت بين الناس. لأنه حتى في المجتمع الذي يغلب عليه التفاوت، لا يفتقد هؤلاء الأقل حظا بالضرورة وسائل العيش الكريم والحياة المقبولة. أما هؤلاء الذين يعيشون في فقر، فيفتقرون إلى تلك الوسائل لأنهم يعانون من تهميش اجتماعي كامل، إن لم يكن تشردا تاما. وحتى في الاقتصادات المتقدمة، يُحرم الفقراء غالبا من مزايا النظام المالي، ويعانون بشدة لدفع مقابل الطعام أو المرافق الأساسية، ويموتون قبل الأوان.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/OnpcUvq/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.