الوفرة الطائشة في أميركا اللاتينية

مونتيفيديو ــ تقترب أميركا اللاتينية من نهاية دورة غير عادية من النمو والتي حولت قسماً كبيراً من القارة، وخاصة بلدانها المصدرة للسلع الأساسية. ولكن مع انحسار طفرة الرواج، تجلت بوضوح متزايد نقطة ضعف عميقة: أنظمة التعليم غير الوافية في المنطقة. ويعمل هذا القصور على تقويض الآفاق الاقتصادية للقارة في الأمد الأبعد، ويهدد استقرارها الاجتماعي وجهود مكافحة الفقر.

والواقع أن هذه التحذيرات المروعة احتجبت في الأعوام الأخيرة بفعل أرقام الناتج المحلي الإجمالي التي احتلت عناوين الصحف الرئيسية. فمنذ عام 2004 وإلى عام 2011 (باستثناء عام الأزمة في 2009) كادت المنطقة تضاعف متوسط معدل نموها الذي دام طويلا. وكانت هذه الفترة المطولة من التوسع بارزة بشكل خاص لأنها أعقبت نصف قرن من الانحدار النسبي، حيث هبط نصيب الفرد في الدخل في أميركا اللاتينية نسبة إلى الولايات المتحدة من نحو 50% في خمسينيات القرن العشرين إلى 23% في عام 2004.

كان النمو الاقتصادي السريع، والدخول المتزايدة الارتفاع، وإعادة توزيع الثروة على مدى العقد الماضي ــ بدعم من سياسات الاقتصاد الكلي السليمة، والاستثمار الأجنبي، وأسعار السلع الأساسية التي ارتفعت إلى عنان السماء ــ من الأسباب التي ساعدت في الحد من معدلات الفقر بنحو 13 نقطة مئوية، والفقر المدقع بنحو خمس نقاط مئوية. وقد أفضى ذلك إلى توسع الطبقة المتوسطة (قياساً على دخل الأسرة)، الأمر الذي ساعد المنطقة بدوره في توطيد الديمقراطية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/5CbgUGy/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.