Christian Marquardt/Getty Images

أوروبا بعد ميركل

برينستون ــ في العام المقبل، تعقد ألمانيا انتخابات فيدرالية، وسوف يختار البرلمان الجديد المستشار القادم للبلاد. وسواء احتفظت أنجيلا ميركل أو لم تحتفظ بمنصبها ــ في الوقت الحالي لا تبدو أحوالها أو أحوال حزبها، الاتحاد الديمقراطي المسيحي، على ما يرام ــ فإن الشيء الوحيد المؤكد هو أن من يشغل منصب مستشار ألمانيا لن يكون مستشار أوروبا بحكم الأمر الواقع، كما كانت الحال من قبل. وسوف يغير هذا بشكل عميق الكيفية التي تعمل بها أوروبا ــ وسوف يكون بعض هذا التغيير إلى الأفضل. ولكن الارتباك قد يكون شديدا وبغيضا.

لم يكن من المحتم أن يَدَّعي المستشار الألماني لنفسه كل هذا القدر من السلطة على الاتحاد الأوروبي. بل كان المستشار السابق هيلموت كول هو الذي فَرَض هذه الحال. فبعد إشرافه على إعادة توحيد شطري ألمانيا في الفترة 1989-1990، بدأ كول ملاحقة ما اعتبره مهمة تاريخية والتي تمثلت في توحيد أوروبا أيضا. وقاد كول أوروبا من الاتفاق على معاهدة ماستريخت في عام 1991 إلى القرارات الحاسمة حول شكل عملة اليورو في عام 1998.

وكان مفهوم العملة الأوروبية الموحدة لينزوي في طي النسيان عِدة مرات خلال هذه السنوات. في عام 1994، أكَّدَ مساعد كول الوثيق فولفجانج شويبله، الذي يشغل الآن منصب وزير مالية ألمانيا، أن خمس دول فقط ــ ليس من بينها إيطاليا ــ كانت مستعدة لتبني العملة الموحدة. ولكن كول لم يكتف بهذا، فأصر على ضم إيطاليا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/jST9tOM/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.