nye218_TanaonteGetty Images_USvaccine Tanaonte/Getty Images

لقاحات كوفيد-19 والمصلحة الوطنية الأميركية

كمبريدج ــ قبل قرن من الزمن، قتلت جائحة الإنفلونزا عددا من الناس أكبر من كل من ماتوا في الحرب العالمية الأولى. واليوم، قتلت جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19) عددا من الأميركيين أكبر من كل من ماتوا في كل الحروب الأميركية منذ عام 1945. الفارق الكبير بين الحالين رغم ذلك هو أن العِـلم لم يتوصل إلى اختراع لقاح لفيروس الأنفلونزا في ذلك الحين، لكن الآن نجحت العديد من الشركات والبلدان في إنتاج لقاحات لكوفيد-19.

حتى الآن، نجحت عِـدة ديمقراطيات ثرية، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، في تطعيم أكثر من نصف سكانها البالغين، وشهدت انخفاضا كبيرا في أعداد الإصابات الجديدة بالعدوى والوفيات. وفي أماكن أخرى، مثل الهند والبرازيل وأجزاء من أفريقيا، لا تزال معدلات التطعيم منخفضة ومعدلات الإصابات الجديدة والوفيات مرتفعة. تشير تقديرات مجلة الإيكونوميست إلى أن حصيلة الوفيات الحقيقية الناجمة عن الجائحة ربما تقترب من عشرة ملايين إنسان، أو أكثر من ثلاثة أضعاف الرقم الرسمي المسجل من قِـبَـل السلطات الوطنية.

في ضوء هذه الأرقام المحبطة، هل ينبغي لقادة الدول الغنية تصدير اللقاحات والمساعدة في تطعيم الأجانب قبل أن تنتهي من إتمام المهمة بالكامل في الداخل؟ عندما رفع الرئيس السابق دونالد ترمب شعار "أميركا أولا"، كان متسقا مع النظرية الديمقراطية، والتي بموجبها يؤتمن القادة على مهمة الدفاع عن مصالح الناس الذين انتخبوهم والنهوض بها. ولكن كما أزعم في كتابي "هل تشكل الأخلاق أي أهمية؟"، السؤال الرئيسي هو كيف يحدد القادة المصلحة الوطنية. الواقع أن الفارق الأخلاقي كبير بين تعريف قصير النظر قائم على الصفقات، مثل تعريف ترمب، وتعريف أوسع وأبعد نظرا.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/2uMGoDwar