1

تخضير النظام المالي في الصين

بكين ــ كان إنشاء الصين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية الآسيوية سبباً في احتدام المناقشة حول ما إذا كان جيل جديد من بنوك التنمية، بقيادة البلدان الناشئة، مطلوباً لضمان التزام قرارات التمويل بدقة بمبادئ النمو المستدام بيئياً. ولكن الأمر الأكثر أهمية هو ما إذا كانت هذه المبادئ قادرة على دعم أسواق رأس المال الأوسع في البلدان النامية، والتي أصبحت متزايدة الأهمية بالنسبة للنظام المالي الدولي.

الإجابة، في الوقت الحالي، هي أجل. الواقع أن الصين وغيرها من اقتصادات الأسواق الناشئة الرئيسية تبدو ملتزمة بتصميم النظم المالية التي تخدم المتطلبات الطويلة الأجل للتنمية المستدامة والشاملة. ولكنها من غير الممكن أن تخلق اقتصاداً عالمياَ شاملاً حقيقياً وحدها.

وتشكل أدوات الاستثمار الموجهة، التي تنامت في العدد والثِقَل في السنوات الأخيرة، أهمية بالغة في تعزيز هذا الجهد. وفي حين أن البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية، وبنك التنمية الجديد المقبل الذي تديره بلدان مجموعة البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا)، هما الأكثر وضوحاً على المستوى الدولي، فإنهما مجرد غيض من فيض. فالبنكان الأكبر العاملان في مجال التنمية على مستوى العالم ــ بنك التنمية البرازيلي وبنك الصين للتنمية ــ يديران معاً نحو 1.5 تريليون دولار أميركي من الأصول.

وصناديق الثروة السيادية ــ التي تضخمت أصولها من نحو 3 تريليونات دولار فقط أو يزيد قليلاً في عام 2007 إلى أكثر من 7 تريليونات دولار اليوم ــ تخلف أيضاً تأثيراً كبيراً على أسواق الأصول العالمية. وعلى نحو مماثل، كانت السلطات النقدية تلعب دوراً متزايد النشاط، مع توسع ميزانيات البنوك المركزية الكبرى من نحو 5.5 تريليون دولار في عام 2005 إلى 13.9 تريليون دولار في وقت سابق من هذا العام.