أجندة الصين التالية

كامبريدج ــ عدت مؤخراً من بكين، حيث قضيت أسبوعاً أتحدث إلى مسؤولين صينيين وأحضر منتدى الصين للتنمية، وهو التجمع السنوي الأكبر للمسؤولين الكبار الأجانب والصينيين وكبار المديرين التنفيذيين التجاريين. كانت الصين قد أصدرت للتو خطتها الخمسية الثالثة عشر، وكان المسؤولون متشوقين لتوضيح ما تعنيه الخطة لمستقبل الصين.

برغم أن الخطة الأخيرة تحوي قائمة لا نهائية كما يبدو من الأهداف والمشاريع المحددة، إلا أن الموضوع الرئيس الجديد هذا العام هو "إعادة هيكلة جانب العرض"، وهو مصطلح يشمل مجموعة واسعة من السياسات التي تستهدف تعزيز النمو الاقتصادي ومستويات المعيشة. يُقصَد بمصطلح "جانب العرض" التفرقة بين هذه السياسات الجديدة وبين إجراءات جانب الطلب التقليدية التي تستهدف بالفعل تقوية النشاط الاقتصادي، مثل النقود السهلة والعجز المالي الأكبر قليلاً.

ومن أولويات قائمة سياسات جانب العرض إزالة بعضٍ من السعة الزائدة للشركات المملوكة للدولة في صناعتي الصلب والفحم. يعني هذا الاستغناء عن حوالي أربعة ملايين عامل، وهو رقم يساوي حوالي 0.5% من القوة العاملة الصينية. تفوّض الخطة صندوقاً خاصاً في تقديم المساعدة لأولئك الذين سيظلون عاطلين عن العمل. يعتقد الخبراء أن هناك حاجة إلى قدر أكبر كثيراً من تخفيض أعداد الموظفين، ولكن السلطات سوف تبدأ بقدر ضئيل كي ترى مدى النجاح وتراقب استجابة الشعب.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/w0Q4csJ/ar;