9

تحدي الصين لقانون البحار

برلين - تسعى الصين لشق طريقها نحو الهيمنة في آسيا منذ سنوات. ويبدو أنه لن تستطيع المحكمة الدولية في لاهاي أن تقف في طريقها.

وقد رفضت الصين حكم المحكمة الدائمة للتحكيم، التي أضعفت مطالبها الإقليمية التوسعية في بحر الصين الجنوبي ورأت أن بعض ممارسات الصين انتهاك للقانون الدولي. وهي تدرك أنه ليس هناك آلية لتنفيذ قرار محكمة التحكيم الدائمة، فالصين لا تنوي التخلي عن شبر من مطالبها لكل ما يندرج ضمن رسمها المنفرد لحدودها في بحر الصين الجنوبي.

ومن الواضح أن الصين تعطي أهمية للمكاسب الإقليمية - والتي تقدم كل شيء من احتياطيات النفط والغاز الرئيسية لصيادي الأسماك (بنسبة 12٪ من المحصول العالمي) إلى العمق الاٍستراتيجي - أكثر من سمعتها الدولية. للأسف، هذا قد يعني المزيد من المتاعب للمنطقة أكثر من الصين نفسها.

ولا تهدف الصين اٍلى السيطرة الكلية في بحر الصين الجنوبي فحسب. فهي تعمل بلا كلل لتحدي الوضع الإقليمي الراهن في بحر الصين الشرقي وجبال الهيمالايا، وإعادة هيكلة التدفقات عبر الحدود للأنهار الدولية التي تنشأ على هضبة التيبت. لكن قادتها يعتقدون أن النجاح يعني إضعاف دول جنوب شرق آسيا لتصبح تابعة للصين- ويبدو أنه لا يمكن لأي شخص القيام بشيء لمنعهم من السعي وراء هذا الهدف.