Jung Yeon-Je/AFP/Getty Images

التعامل بجدية مع كوريا الشمالية

سول ــ نحن نعيش في أوقات تتسم بالمخاطر وعدم اليقين. فالولايات المتحدة منهمكة في انتخابات رئاسية غريبة وشديدة الاستقطاب. وتخضع علاقاتها مع روسيا (التي تتبنى على نحو متزايد نهجا تحريفيا) لما يمكننا اعتباره "إعادة تشغيل" في الاتجاه المعاكس، في حين يفرض نهج روسيا التحريفي الضغوط أيضا على أوروبا المبتلاة بالفعل بعدم اليقين في أعقاب تصويت المملكة المتحدة على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. ومن ناحية أخرى، تنهار أركان الشرق الأوسط، في حين تغذي الحرب في سوريا واليمن أزمة لاجئين واسعة النطاق.

ويعيش زعماء العالَم حالة من الارتباك الشديد حتى أن كثيرين منهم لا يجدون إلا القليل من الوقت للتركيز على التوترات المتصاعدة عند الطرف الآخر من كتلة اليابسة الأوراسية: شبه الجزيرة الكورية المقسمة. ولكن في حين قد يمثل الصراع الجاري في سوريا الأزمة الأكثر إلحاحا التي يتعين على رئيس الولايات المتحدة المقبل أن يتعامل معها، فقد يتبين أن التطورات في كوريا الشمالية هي الأزمة الأكثر استعصاء على الحل.

منذ أجرت كوريا الشمالية أول تجاربها النووية قبل عشر سنوات، كان نشاطها على هذه الجبهة متفاوتا. ولكن النظام هناك اتجه مؤخرا إلى تكثيف جهوده: فأجرى تجربتين نوويتين هذا العام، مع تفجير أكبر سلاح نووي تفجره البلاد على الإطلاق الشهر الماضي. كما تزايدت اختبارات إطلاق الصواريخ البعيدة المدى، وهو ما يشير إلى أن كوريا الشمالية تتقدم ببطء ولكن بثبات نحو إنتاج سلاح نووي يمكن تسليمه إلى مقصده.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/qopGQvz/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.