0

كيف نتجنب تغير المناخ

منذ عام 1990 شهدنا أشد عشر سنوات حرارة في التاريخ المسجل لكوكب الأرض، وربما كان العام 2005 أشدها حرارة على الإطلاق. وخلال هذا العام تذوقنا قدراً ضئيلاً من شتى أصناف المخاطر التي تكمن لنا في المستقبل: أعاصير أشد عتياً، وقحط أوسع انتشاراً، وحرائق غابات، وأمراض معدية متفشية، وفيضانات. إن المناخ يتغير، وما زال المستقبل يحمل لنا المزيد من التغيير.

في نهاية شهر نوفمبر تلتقي حكومات العالم في مونتريال من أجل رسم الخطوات التالية، بما في ذلك بعض التدابير التي يستطيع العالم أن يتخذها إذا ما تخلت إدارة بوش عن إهمالها المتعمد لهذه القضية الحرجة.

يرتبط تغير المناخ في أذهاننا عادة بظاهرة ارتفاع حرارة جو الأرض، ولكن الأمر لا يقتصر على ارتفاع حرارة جو الأرض. ذلك أن تزايد تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري يؤدي إلى عواصف أكثر شدة، وأعاصير أكثر حدة، وارتفاع مستويات المحيطات، وذوبان الأنهار الجليدية وألواح الجليد، علاوة على القحط والجفاف والفيضانات والتغيرات المناخية الأخرى. وحتى كيميائية اليابسة والمحيطات تتغير، حيث تزايدت حمضية مياه المحيطات ـ وهذا يهدد الحيود البحرية المرجانية ـ نتيجة لارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون.

إننا في الواقع لا نعرف أنماطاً محددة للتغيير، ولكن هناك إدراك واسع النطاق للمخاطر المترتبة على استمرارنا على مسارنا العالمي الحالي. ومع ذلك فقد رفضت الولايات المتحدة التوقيع على بروتوكول كيوتو، والذي لا يفيد كثيراً فيما يتصل بتغيير مسار الأحداث على كوكب الأرض على الأمد البعيد، حيث أنه يدعو إلى اتخاذ خطوات ضئيلة للغاية حتى العام 2012.