British flags London mall taxi Luke Hayter/Flickr

بريطانيا الهشة

لندن ــ تُرى أي البلدان الأوروبية تواجه القدر الأعظم من مخاطر عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات المالية في العام المقبل؟ الآن ولم يتبق أكثر من أسبوع قبل الانتخابات العامة البريطانية في السابع من مايو/أيار، فإن الإجابة واضحة ومثيرة للدهشة. فبعد أن كانت ملاذاً للاستقرار السياسي والاقتصادي وسط اضطرابات أزمة اليورو، توشك المملكة المتحدة على التحول إلى العضو الأكثر تقلباً واستعصاءً على التنبؤ بتصرفاته على المستوى السياسي في الاتحاد الأوروبي.

الواقع أن الاستمرارية هي نتيجة الانتخابات الوحيدة التي يكاد يكون استبعادها مؤكدا. فما لم تكن نتائج استطلاعات الرأي غير دقيقة إلى درجة غير مسبوقة في التاريخ البريطاني، فإن الحزبين اللذين يشكلان الائتلاف الحكومي، حزب المحافظين بقيادة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وحزب الديمقراطيين الليبراليين، ليس لديهما أي فرصة تقريباً للفوز بأغلبية برلمانية مشتركة.

أحد الاحتمالات ــ بنسبة أعلى قليلاً من 50% وفقاً لاستطلاعات الرأي ــ هو أن بريطانيا، مهد التاتشرية وحامل لواء الاقتصاد النيوليبرالي في الاتحاد الأوروبي، سوف تحظى قريباً بحكومة يقودها حزب العمال وملتزمة بأكبر برنامج لزيادة الضرائب منذ سبعينيات القرن العشرين. علاوة على ذلك، ونظراً لخصوصيات النظام الانتخابي البريطاني وصعود القومية الأسكتلندية والويلزية، فإن بقاء حكومة حزب العمال سوف يتوقف على دعم الأحزاب التي تحمل أجندات اقتصادية أكثر تطرفاً والمكرسة لتفكيك المملكة المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/PJ6i6Di/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.