migrants Philippe Huguen/ Getty Images

نزع فتيل الهجرة

لندن- لقد فعل الناخبون في المملكة المتحدة ما لا يمكن تصوره وهو الإختيار بالخروج من الإتحاد الأوروبي- وهو مشروع نبيل بحق تمكن من الترويج للسلام والإستقرار في طول القارة وعرضها لإكثر من نصف قرن على الرغم من عيوبه - . لقد تراجعت الأسواق وأعلن رئيس الوزراء البريطاني إستقالته والآن المملكة المتحدة منقسمة أكثر من أي وقت مضى وعواقب ذلك –على المملكة المتحدة والإتحاد الأوروبي والعالم –ربما تكون قد بدأت للتو .

إن الخروج البريطاني من الإتحاد الأوروبي يمثل إنتصارا للخوف على المنطق . لقد إستغل القائمون على حملة "الخروج" بأساليب كاذبة ومتهورة إنعدام ثقة الناس بالنخب الحاكمة وإستياءهم من تصاعد إنعدام المساواة والتغيير الإجتماعي السريع من أجل تحقيق مصالحهم الذاتية وفي حملة لا هوادة فيها ضد الهجرة قام دعاة خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي مع الصحافة الشعبية بالترويج لحقائق مشوهة وأكاذيب صريحة عن تأثير الهجرة مما أقنع الناخبين الخائفين والمحبطين بإن الهجرة والإتحاد الأوروبي الذي يتطلب حرية التنقل بين الدول الأعضاء يتحملان المسؤولية عن جميع مصاعب بريطانيا الإجتماعية تقريبا والعديد من اللاعبين الرئيسيين في حملة خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي كانوا معادين للإتحاد الأوروبي منذ عقود .

إن من الممكن رؤية هذا النزعة في أجزاء كبيرة من الدول المتقدمة حيث يجادل الديماغوجيون الشعبويون بإن الهجرة تستنزف الموارد الوطنية وتعمل على تآكل السيادة الوطنية والطريقة الوحيدة لإستعادة السيطرة حسب إدعاءهم هو بإغلاق الأبواب والإنسحاب من التحالفات الدولية والبقاء داخل الحدود الوطنية .

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/bFWflZG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.