rajan65_champc_getty images_rising debt champc/Getty Images

أي قدر من الديون يُـعَـد أكبر مما ينبغي؟

شيكاغو ــ مع تفشي جائحة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، فتحت الحكومات في الاقتصادات المتقدمة خزائنها لدعم الأسر والشركات الصغيرة، فأنفقت ما يعادل 15% إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي في كثير من الحالات. والآن تتجاوز مستويات الديون المتراكمة الناتج المحلي الإجمالي في العديد من البلدان المتقدمة؛ وفي المتوسط، تقترب الديون كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من أعلى مستوياتها في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

مع ذلك، تستطيع الاقتصادات المتقدمة، وفقا لرجل الاقتصاد أوليفيه بلانشار وغيره من الاقتصاديين، أن تتحمل المزيد من الديون، نظرا لمستوى أسعار الفائدة المنخفض. وتُـظـهِر الحسابات باستخدام بيانات صندوق النقد الدولي أن أقساط الفائدة على الديون السيادية في هذه البلدان انخفضت في العقدين السابقين للجائحة من أكثر من 3% من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 2% حتى على الرغم من ارتفاع نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 20 نقطة مئوية. علاوة على ذلك، في ظل أسعار الفائدة السلبية على قسم كبير من الديون السيادية الصادرة حديثا، من المحتمل أن يعمل الاقتراض الإضافي على خفض نفقات الفائدة بشكل أكبر.

ولكن ما هي حدود الاقتراض الحكومي في هذا العالم الغريب الذي يتسم بأسعار فائدة شديدة الانخفاض؟ وفقا لأنصار النظرية النقدية الحديثة، لا توجد حدود، على الأقل ليس للبلدان التي تصدر الديون بعملاتها الخاصة ولديها قدرة إنتاجية فائضة. في نهاية المطاف، يستطيع البنك المركزي أن يطبع النقود ببساطة لسداد الديون المستحقة، ولا ينبغي لهذا أن يؤدي إلى التضخم ما دام حجم البطالة كبيرا. ليس من العجيب إذن أن تصبح النظرية النقدية الحديثة الفكرة المفضلة بين الساسة الذين يدعون إلى الإنفاق الحكومي للتخفيف من كل مشكلة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading and receive unfettered access to all content, subscribe now.

Subscribe

or

Unlock additional commentaries for FREE by registering.

Register

https://prosyn.org/QsR4Pl6ar