"بي إم دبليو" والعدالة الصينية

حين يُذكَر اسم " بي إم دبليو "BMW فإن ما يتبادر إلى الذهن، في أغلب مناطق العالم، هو الرفاهية والترف والاقتصار على فئة معينة. أما في الصين فقد أصبح هذا الاسم التجاري على نحو غير متعمد يلعب دور البطولة في حكايات تُصَوِّر عجز المواطن الصيني العادي في مواجهة أصحاب النفوذ والفاسدين.

وقعت أحداث الفضيحة الأولى في العام الماضي، بعد أن خدش جرار محَمّل بالبصل الأخضر جانب إحدى السيارات من ماركة " بي إم دبليو " في " هاربين" . كانت سائقة السيارة الـ" بي إم دبليو " الفضية الفاخرة سيدة في الخامسة والأربعين من عمرها، وكذلك كانت سائقة الجرار، ولكن عند هذا الحد انتهت كل أشكال التشابه بين السيدتين. فقد كانت سائقة الجرار امرأة قروية، أما الأخرى فقد كانت زوجة رجل أعمال ثري. وبعد مواجهة بين الاثنتين قادت الزوجة الثرية سيارتها نحو الجمهور الذي تجمع لمشاهدة الحدث على جانب الطريق فقتلت السيدة القروية وجرحت 12 آخرين.

ثم وصلت القضية إلى المحكمة المحلية حيث قرر القاضي أنها " حادثة عارضة ناتجة عن اضطراب مروري " وأصدر حكماً بسجن السائقة لمدة عامين مع إيقاف التنفيذ. وأثار حكم القاضي شائعات تقول إنه تساهل معها لأن زوجها كان على صلة قرابة بأحد المسئولين الكبار بالمنطقة. وسرعان ما تحول الأمر إلى قصة تدور حول " الأثرياء في مواجهة الفقراء "، وأصبح الناس يستشهدون بها باعتبارها برهاناً على الفساد بين المستويات العليا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/7XnJigV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.