5

ربيع المساهمين يستمر

لندن- ان هذا موسم الجمعيات العمومية أي هذا الوقت من السنة الذي تجتمع فيه بعض من اكبر الشركات في العالم من اجل اخطار المساهمين واجراء ما يبدو انه حوار معهم وخلال الشهرين القادمين سوف تتحدث سلسلة من الشركات عن ما الذي أثر على ادائها خلال العام المنصرم والقرارات التي اتخذتها مجالس الادارة فيها.

لقد كانت تلك الاجتماعات تعقد في الماضي بدون جلبة وكان الناس لا يهتمون كثيرا بها في معظم الاحيان ولكن الامر تغير خلال العامين الماضيين فالاقتصاد المتدهور واتساع انعدام المساواة قد حفزت المزيد من الناس على ان يصبحوا مهتمين بشكل اكبر بنشاطات الشركات واولئك القائمين على ادارتها وبهذا التغيير فلقد اتسع الاهتمام الى ما هو ابعد من الرؤساء التنفيذيين والفرق التنفيذية ليصل الى اولئك الذين كانوا موجودين في السابق في صندوق اسود: اعضاء مجالس ادارة الشركات.

لقد بدأ المساهمون وغيرهم سنة 2012 بتسليط الضوء على مجالس الادارة وبدأوا يستفهمون عن قراراتها ونشاطاتها وعن اعضاء مجالس الادارة وهكذا بدأ ربيع المساهمين . لقد تعب الناس من اعضاء مجلس الادارة الذين لا يسمعون والذين يعملون في غرف عازلة للصوت حيث يبدو انهم يتجاهلون الحقائق الاقتصادية والمزاج الشعبي. لقد ارادوا مواجهة اولئك الذين يقررون الرواتب الخيالية للتنفيذيين او يعتمدون قرارات الشركات بالتلاعب المعقد للضرائب. لقد اراد الناس ان يعرفوا ما اذا كان اعضاء مجلس الادارة يقومون بواجبهم او فقط يجلسون في مقاعدهم ويتقاضون اجرا جيدا .

لقد كان العديد من الشركات ومجالس الادارة فيها يأملون ان هذا الاهتمام المتزايد سوف ينقضي بسرعة ولكن عوضا عن ذلك وصل هذا الاهتمام لمرحلة النضوح واستمر السخط بالتصاعد والان لا يريد المستثمرون والموظفون والسياسيون والناس بشكل عام ان يعرفوا عن اجور التنفيذيين فحسب ولكن ايضا عن التناقض المذهل بين ما يجنيه اكبر واصغر موظف في تلك الشركات كما يريدون ان يعرفوا ما تفعله الشركات من اجل التعامل مع التغير المناخي وما اذا كانت تلك الشركات لديها مسؤولية اجتماعية وكيف تتصرف في مناطق الصراعات وغير ذلك الكثير.