us soldier flags John Moore/Getty Images

استرجاع الدولانية الأمريكية

دنفر — عند متابعة الجلسات النقاشية في وسائل الإعلام الأمريكية، يوحى إليك وكأن نقيض "أميركيا أولا" هو التدخل في شؤون الدول الأخرى. ويقصد بهذا الأخير ميول أمريكا المتواصل نحو إعلان الحروب وإظهار قوتها العسكرية التي لا نظير لها.  لكن التدخل في شؤون الدول الأخرى لا يشبه الدولانية. إذ يُلغي الخلطُ بين الاثنين الفرق بين استعمال القوة على نحو سريع وحاسم، وبين الالتزام العقلاني بالتدخل في شؤون العالم وفي مشاكله.

وفي سياسية " أتمم عملك" الأمريكية التي تندرج ضمن فلسفة الرؤية الكونية، تعتبر الصراعات الدولية تحديات عسكرية وليست قضايا سياسية كما تبدو. وفي واقع الأمر، غالبا ما يكون العكس هو الصحيح، ولهذا، نادرا ما تُحَل أكثر النزاعات تعقيدا في العالم عن طريق التدخل.

إن للصراعات السياسية تاريخ طويل ووسخ، وليس العنف سمة متأصلة فيها  بقدر ما هو علامة تؤكد عدم  قابلية هذه الصراعات للتسوية. فغالبا ما تكون لهذه الصراعات علاقة بالهوية، والعنف، وبادعاءات بشأن الملكية المشتركة لأرض تتواجد على مقربة كبيرة من "دولة" معينة. إن المشاركة السياسية غالبا ما تكون مبنية على العرق أكثر من القيم المدنية، مما يتناقض مع الإدراك الأمريكي لمفهوم الدولة.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/Up84FqTar