0

مصير أوروبا بين أيدي القضاة

ماينوث، أيرلندا ـ مع اقتراب الدراما المالية الإغريقية من نهايتها المؤسفة، تلوح أزمة أخرى في الأفق وتهدد المشروع الأوروبي ـ هذه المرة في ألمانيا، وبداية بقضية منظورة أمام المحكمة الدستورية في ألمانيا الآن.

وبعيداً عن الجو النخبوي لقمم الاتحاد الأوروبي (الذي كان حتى الآن مسؤولاً عن صياغة وتشكيل استجابة الاتحاد للأحداث في اليونان)، فإن الجهات المؤسسية الفاعلة الأخرى كانت ـ ولا تزال ـ تعمل على صياغة نظام الاتحاد الأوروبي. وعلى وجه خاص، ساعدت المحاكم في دفع التكامل الأوروبي إلى الأمام بقدر ما فعل الساسة.

ولقد تعرضت محكمة العدل الأوروبية القوية بشكل خاص لانتقادات متكررة لاستخدام القانون الأوروبي لإخفاء أجندة تكاملية. ومن دون مبدأ محكمة العدل الأوروبية فيما يتصل "بالتأثير المباشر" و"السلطة المتفوقة"، وفي غياب المحاكم الوطنية الراغبة في فرض مثل هذه العقائد والمبادئ في نطاق ولاياتها القضائية، فما كان الاتحاد الأوروبي لينجح على الأرجح في تحقيق المستوى الذي حققه من التكامل.

وربما تنظر المحاكم الوطنية في التأثيرات التي قد يخلفها التكامل الأوروبي على مؤسساتها الدستورية والديمقراطية، فتؤكد أو ترفض التكامل الذي حدث بالفعل، أو وتضع حدوداً للترتيبات فوق الوطنية التي قد تصطدم بالسيادة الوطنية.