Paul Lachine

الحادي عشر من سبتمبر وأبعاده النسبية الحقيقية

نيويورك ـ قبل عشرة أعوام نجح تسعة عشر إرهابياً في السيطرة على أربع طائرات، فقادوا اثنتين منها ليصطدما ببرجي مركز التجارة العالمي، وضربوا وزارة الدفاع الأميركية بالثالثة، وسقطوا بالرابعة في حقل زراعي في بنسلفانيا بعد أن قاومهم الركاب وبات من المستحيل بالنسبة للإرهابيين يتموا مهمتهم الحاقدة. في غضون ساعات، انتزعت فجأة حياة ثلاثة آلاف شخص بريء، أغلبهم من الأميركيين، ولكن منهم أيضاً أشخاصاً من 115 دولة أخرى.

كانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول من عام 2001 مأساة بكل المقاييس، ولكنها لم تكن نقطة تحول تاريخية. فهي لم تبشر بقدوم عصر جديد من العلاقات الدولية حيث الغَلَبة لإرهابيين ينفذون أجندة عالمية، أو حيث تتحول مثل هذه الهجمات الإرهابية البشعة إلى حدث مألوف أو شائع. بل إن ما حدث هو العكس تماما، إذ أن يوم الحادي عشر من سبتمبر لم يتكرر. وعلى الرغم من الاهتمام المكرس لـ"الحرب العالمية ضد الإرهاب"، فإن أغلب التطورات المهمة على مدى الأعوام العشرة الماضية كانت تقديم وانتشار تكنولوجيا المعلومات المبدعة، والعولمة، والحرب في العراق وأفغانستان، والاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط.

أما عن المستقبل، فمن الأرجح إلى حد كبير أن يحدد من خلال احتياج الولايات المتحدة إلى إعادة تنظيم بيتها الاقتصادي؛ ومسار الصين داخل وخارج حدودها؛ وقدرة حكومات العالم على التعاون من أجل استعادة النمو الاقتصادي، ومنع انتشار الأسلحة النووية، والتصدي للتحديات المرتبطة بالطاقة والتحديات البيئية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/T9tsyCm/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.