0

هل ستتعلم أوربا أن تحب بوش؟

سيزور الرئيس الأمريكي بوش أوربا قريباً، وسيفعل الرئيس الفرنسي جاك شيراك نفس الشيء وسيزور بدوره الولايات المتحدة الأمريكية. أما خافيير سولانا وزير خارجية الاتحاد الأوربي فقد عاد من هناك ممتلئ الوفاض بترهات عن التعاون المستقبلي عبر الأطلسي. يبدو أن مناخ العلاقات قد تحسن بالفعل منذ الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وأعرب الجانبان عن حسن النية. ولكن، وحتى الآن، مازالت أرضية التفاؤل الحقيقي ضيقة جداً.

إذ لن تكون نوايا بوش المعلنة "بتقديم شرح أفضل للأسباب التي يبني عليها قراراته" لحلفاء أمريكا كافية ببساطة. فالأوربيون لا تنقصهم الشروح؛ بل إنهم يريدون أن يستشاروا ـ يريدون أن يكون لهم تأثير على عملية صنع القرار الأمريكي، ويريدون أن يروا انعكاساً لمصالحهم في سياسات أمريكا الخارجية.

تبدو كل هذه الأمور بعيدة عن التحقيق.

وعلى العكس من ذلك، تستمر أمريكا تدريجياً بإحباط الجهود الأوربية الساعية إلى حكم يعتمد على النظام العالمي. إذ لا توجد أية دلائل على لين إدارة بوش مع الأمم المتحدة أو بروتوكول كيوتو أو محكمة الجرائم الدولية أو معاهدة حظر الألغام الأرضية أو المعاهدة المضادة للصواريخ الباليستية.