Chris Van Es

أسواق المال تقاوم

كمبريدج ــ رفضت لجنة الأوراق المالية والبورصة في الولايات المتحدة مؤخراً القواعد المقترحة التي تهدف إلى جعل صناديق سوق المال أكثر أماناً في الأزمات المالية ــ وهو الرفض الذي أحدث موجة من الذعر بين المراقبين والهيئات التنظيمية الأخرى. وفي ضوء المخاطر التي قد تفرضها صناديق سوق المال على النظام المالي العالمي، كما أظهر الدور المزعزع للاستقرار الذي لعبته في أزمة 2008 المالية، فليس من الصعب أن نعرف السبب وراء الانزعاج الشديد إزاء هذا الرفض.

إن صناديق سوق المال تأخذ الأموال النقدية الفائضة من المستثمرين ثم تستخدمها لشراء سندات دين قصيرة الأجل من الشركات، والبنوك، وغيرها من المؤسسات المالية. وهي تحاكي الحسابات المصرفية من خلال السماح للمستثمرين بكتابة شيكات وتعدهم بعدم انخفاض قيمة استثماراتهم.

في عام 2012، كانت قيمة صناديق سوق المال الأميركية "الممتازة"، والتي تشتري ديون البنوك والشركات، تعادل نحو 1,5 تريليون دولار أميركي. ولقد ذهبت الأموال المتدفقة عبر هذه الصناديق إلى العديد من البنوك الأكبر على مستوى العالم، بما في ذلك ليس فقط البنوك المشتبه بها المحتملة في الولايات المتحدة (جيه بي مورجان تشيس، وبنك أوف أميركا، وسيتي)، بل وأيضاً البنوك الأوروبية واليابانية الكبرى مثل باركليز، ودويتشه بنك، وبنك طوكيو، وسميتومو، وكريدي سويس، وآي إن جي. وهذه البنوك الدولية الستة وحدها تشكل ما يقرب من 20% من قيمة صناديق سوق المال الممتازة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/GxcC1gy/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.