buruma198_  MANDY CHENGAFP via Getty Images_taiwan MANDY CHENG/AFP via Getty Images

هل تستحق تايوان الحماية؟

نيويورك ـ يبدو أن لا أحد يعرف كيف سيكون رد فعل الولايات المتحدة إذا قامت الصين بغزو تايوان. لعقود من الزمان، بذل القادة الأمريكيون كل ما في وسعهم لتجنب هذا الأمر. ومع ذلك، في شهر سبتمبر/أيلول من العام الماضي، بدا أن الرئيس جو بايدن قد أنهى سياسة "الغموض الاستراتيجي" التي اعتمدتها واشنطن عندما ذكر أن القوات الأمريكية ستدافع عن الجزيرة في حالة وقوع "هجوم غير مسبوق". ومع ذلك، فور بيان بايدن، تراجع مسؤولو البيت الأبيض، مع التأكيد على أن السياسة الأمريكية تجاه تايوان لم تتغير.

تُلزم معاهدة الأمن الأمريكية اليابانية لعام 1960 أمريكا بشن الحرب إذا تعرضت الأراضي اليابانية لهجوم، لكن لم تمضِ الولايات المتحدة معاهدة مماثلة مع تايوان. وإذا قررت الصين مهاجمة الجزيرة، فسيتعين عليها تقييم كيف ستكون استجابة الولايات المتحدة. في حين تم تصميم سياسة الغموض الاستراتيجي لتكون بمثابة رادع، فإن السؤال الحقيقي هو ما إذا كان كافياً بعد الآن. بعد كل شيء، أصبحت الصين الآن أقوى بكثير مما كانت عليه عندما حاولت "تحرير" تايوان من قوميي تشيانغ كاي شيك بقصف جزيرتي كيموي وماتسو خلال أزمة مضيق تايوان عام 1958. في ذلك الوقت، كانت معاهدة الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة وتايوان لا تزال قائمة، وعمل القادة العسكريون الأمريكيون على شن هجوم نووي على البر الرئيسي.

واليوم، تمتلك الصين أكبر جيش في العالم من حيث عدد الأفراد فضلاً عن ترسانة نووية ضخمة. يُدرك الرئيس الصيني شي جين بينغ أن الولايات المتحدة لا يمكنها المخاطرة بشن حرب نووية، ولهذا السبب لم تتدخل بشكل مباشر في أوكرانيا، وهذا أمر مُشجع. بعبارة أخرى، إذا كانت الولايات المتحدة لا تريد محاربة روسيا الأضعف بكثير، فمن المؤكد أنها لن تخوض معركة ضد الصين.

https://prosyn.org/BcEFQZEar