أوروبا تجد عَقدها المفقود

بروكسل ــ لقد تحولت المعنويات في الأسواق المالية الأوروبية. ففي اللحظة الحالية، أصبح احتمال خروج اليونان من منطقة اليورو خياراً غير مطروح على الطاولة. وإذا كان لنا أن نسترشد بالفوارق في أسعار الفائدة على سندات الحكومتين الأسبانية والإيطالية، فإن حاملي السندات توقفوا عن الرهان على تفكك منطقة اليورو. وحتى الأسهم الأوروبية ارتفعت في الأسبوع الذي أعقب الانتخابات الإيطالية غير الحاسمة في الشهر الماضي.

ومن الواضح أن المستثمرين يعتقدون أن زعماء أوروبا سوف يبذلون القدر الكافي من الجهد للإبقاء على اتحادهم النقدي قائما. ولكن في الوقت نفسه بات من غير المرجح أن يتبع الاقتصادي الأوروبي نمط أزمات الأسواق الناشئة التي تنهض من بعدها كطائر العنقاء من تحت الرماد. ويبدو أن السيناريو الأرجح سوف يتبع نمط العقد الياباني المفقود الذي اتسم بتباطؤ النمو أو توقفه التام.

والعقبة الأولى التي تحول دون "معجزة طائر العنقاء" هي أن الحكومات لا تزال على وضع التقشف. صحيح أننا نستمع إلى همسات حول احتمالات إبطاء وتيرة ضبط الأوضاع المالية؛ بل إن فرنسا قررت بالفعل زيادة الوقت اللازم للوصول إلى هدف العجز الذي حددته. ولكن هذا يبدو أشبه بحال اليابان، حيث كان الصنبور المالي يفتح بشكل مؤقت ثم يغلق مرة أخرى. حتى أن المستهلكين اليابانيين كانوا يدركون أن أي زيادة في الإنفاق العام هي زيادة مؤقتة، لذا فإنهم لم يغيروا عاداتهم في الإنفاق، الأمر الذي يجعل هذه السياسة غير فعّالة على الإطلاق.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/Lb56vNG/ar;