0

ما هو أصل الشكوى في كوريا الجنوبية؟

نيويورك ـ حين اندلعت الاحتجاجات العنيفة المستمرة حتى الآن في كوريا الجنوبية بشأن لحوم الأبقار المستوردة من الولايات المتحدة، عرض مجلس وزراء الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك فكرة استقالته بالكامل. وفي الأسبوع الماضي أقال الرئيس لي ثلاثة من الوزراء. ولكن تبين أن مشكلة لحوم الأبقار ليست أكثر من قمة جبل جليدي من المظالم والشكاوى ضد الرئيس لي . فبعد أربعة أشهر فقط من توليه لمنصبه هبطت معدلات قبوله إلى نسبة تقل عن 10%.

فاز الرئيس لي بانتخابات 2007 بأغلبية 48.7% من الأصوات، وذلك بعد أن تبنى برنامجاً انتخابياً وعَد بنمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7% سنوياً، والوصول بنصيب الفرد في الدخل إلى أربعين ألف دولار، وتحويل كوريا إلى سابع أضخم اقتصاد على مستوى العالم (صعوداً من المركز الثالث عشر حالياً). وأثناء خطاب تنصيبه تعهد لي بإحياء الاقتصاد، وتعزيز العلاقات بالولايات المتحدة، والتعامل مع مسألة كوريا الشمالية.

ما الذي حدث إذاً؟

إن اقتصاد كوريا الجنوبية يشهد الآن تباطؤاً ملحوظاً ـ فقد خفض بنك كوريا توقعات النمو لهذا العام إلى 4.7% بينما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لكوريا نمواً لا يتجاوز 4.3% ـ علاوة على ارتفاع معدلات التضخم، وخشية بعض المراقبين أن تكون السياسات التي ينتهجها لي موجهة لمصلحة المستثمرين الأجانب وكبار رجال الأعمال. كما يتعين على لي أن يواجه أيضاً عوامل خارجة عن نطاق سيطرته، مثل ارتفاع أسعار النفط إلى عنان السماء وأزمة الائتمان العالمية.