الاستعداد لمجهولات مجهولة

لندن ــ إننا نعيش في زمن محفوف بالمخاطر. وكلما تصورنا أننا وضعنا أقدامنا على المسار الصحيح، يحدث شيء يجعلنا نشعر وكأن أقدامنا أطيح بها من أسفلنا. وكثيراً ما تتشابك وتتداخل الأفعال والأحداث، وما يحدث على أحد المستويات ــ فيؤثر على الأفراد والدول والقطاعات الاقتصادية والشركات من كافة الأحجام ــ ربما يكون له انعكاسات على مستويات أخرى.

وتُعَد الهجمات الإرهابية الأخيرة التي شهدتها باريس مثالاً واضحا، فهي لم تؤثر فقط على أسر وأصدقاء الضحايا، أو حتى على شعب فرنسا فحسب، بل إن أصداء هذا الحدث ملموسة بوضوح في مختلف أنحاء العالم، وسوف تستمر في التأثير ــ حتى خارج حدود أوروبا ــ على السياسات العامة، والسياسة الانتخابية، وحرية وسائل الإعلام، والكثير غير ذلك.

الواقع أن هذه الهجمات أتت في وقت حيث يحاول العالم تقليدياً التوصل إلى تصور للسنوات المقبلة ــ للتنبؤ بالمخاطر التي تتربص بنا، والفرص التي قد تنشأ، والتحديات التي يتعين علينا أن نتغلب عليها. ولكن ماذا عن المخاطر الأطول أمدا؟ وهل تُثبِت أحداث مثل هجمات باريس أن التنبؤ بها أمر مستحيل؟ أم أن هذه الهجمات تكشف بدقة عن نوع المخاطر التي ينبغي للتوقعات الطويلة الأجل أن تحددها؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/OhHveo9/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.