Yanis Varoufakis EU Council Eurozone/Flickr

فاروفاكيس ولعبته الكبرى

ميونيخ ــ يعلم خبراء "نظرية الألعاب" (دراسة عملية اتخاذ القرار الاستراتيجي) أن الخطة (أ) لا تكفي أبدا. بلي يتعين على المرء أن يعمل أيضاً على تطوير واقتراح خطة "ب" (خطة بديلة) معقولة وجديرة بالثقة ــ التهديد الضمني الذي يدفع إلى الأمام المفاوضات بشأن الخطة (أ). ويدرك وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس هذه الحقيقة تمام الإدراك. فمنذ شغل منصبه في الحكومة اليونانية، بدأ العمل على الخطة البديلة (الخروج المحتمل من منطقة اليورو)، في حين يكرس رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس جهوده للخطة الأصلية (تمديد اتفاقية قرض اليونان، وإعادة التفاوض على شروط خطة إنقاذها). وبوسعنا أن نقول إنهما يمارسان اللعبة الكلاسيكية "الشرطي الطيب/الشرطي الشرير" ــ وحتى الآن بفعالية كبيرة.

تضم الخطة البديلة عنصرين أساسيين. فأولا، هناك استفزاز بسيط يهدف إلى إثارة حماسة المواطنين اليونانيين وبالتالي تصعيد التوتر بين الدولة ودائنيها. فلابد أن يعتقد المواطنون في اليونان يهربون من ظلم فادح إذا استمروا في وضع ثقتهم في حكومتهم خلال الفترة العصيبة التي قد تعقب الخروج من منطقة اليورو.

وثانيا، تعمل الحكومة على رفع تكاليف الخطة البديلة المترتبة على الجانب الآخر، وذلك من خلال السماح بهروب رؤوس الأموال من قِبَل مواطنيها. وإذا ما اختارت ذلك فإن الحكومة ربما تحتوي هذا الاتجاه باتباع نهج أكثر ميلاً إلى التوفيق، أو توقفه بشكل كامل بفرض ضوابط رأس المال. ولكن هذا من شأنه أن يضعف موقفها التفاوضي، وهذا ليس بالخيار الوارد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/ZbUPPmc/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.