اتفاقيات تجارية جديدة ومحسَّنة؟

واشنطن، العاصمة ــ تحتل التجارة مرتبة عالية على أجندة الولايات المتحدة، وأوروبا، وجزء كبير من آسيا هذا العام. ففي الولايات المتحدة، حيث تعاظم الاهتمام بفِعل أرقام التداول الأخيرة الضعيفة، يسعى الرئيس باراك أوباما إلى حمل الكونجرس على إعطائه سلطة الترويج التجاري، والتي كانت معروفة سابقاً بسلطة المسار السريع، لإبرام اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ الإقليمية الضخمة مع 11 دولة من آسيا وأميركا اللاتينية. ففي غياب سلطة الترويج التجاري، يمتنع الشركاء التجاريون عن تقديم أفضل التنازلات خشية أن يسعى الكونجرس إلى طلب "قضمة أخرة من التفاحة" عندما يُطلَب منه التصديق على أي اتفاق.

في التسويق للشراكة عبر المحيط الهادئ، يميل أوباما إلى التأكيد على بعض السمات التي تميزها عن الاتفاقات السابقة مثل اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية (نافتا). وتشمل هذه السمات التعهدات من قِبَل دول المحيط الهادئ بشأن البيئة وتوسيع حقوق العمالة القابلة للتنفيذ، فضلاً عن الحجة الجيوسياسية لصالح "إعادة التوازن" الاستراتيجي الأميركي باتجاه آسيا، والتي خضعت لمناقشات كثيرة.

وكما هي الحال مع المنتجات الاستهلاكية، فإن الشعار "الجديد والمحسن!" يقنع المشترين. الواقع أن اتفاقية "نافتا" وغيرها من الاتفاقيات التجارية السابقة لا تحظى بشعبية كبيرة، وعلى هذا فإن الحجة التي تسوقها إدارة أوباما هي "لقد تعلمنا من أخطائنا. وسوف تصلحها هذه الاتفاقية".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/qJQgBpJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.