2016 presidential candidates Wikimedia Commons

انتخابات "لِم لا" في أميركا

واشنطن، العاصمة ــ إن أولئك الذين يواجهون صعوبة في محاولة فهم الانتخابات الرئاسية الأميركية، لا ينبغي لهم أن يرهقوا أنفسهم. فهي غير مفهومة ولا يحكمها منطق. والواقع أن الحملة الجارية هي المسابقة الأغرب على أعلى منصب في البلاد في العصر الحديث، ولا يرجع هذا إلى عدد المرشحين فحسب ــ ففي الوقت الحالي هناك أربعة عشر مرشحاً ومن المتوقع أن ينضم إليهم مرشحان آخران أو ثلاثة قريبا ــ بل وأيضاً إلى طبيعتهم.

إن السؤال المعتاد المطروح على الطامحين إلى الرئاسة هو: لماذا ترشح نفسك؟ ويبدو أن الإجابة هذا العام: ولم لا؟ فما دام المرء غير متعلق بكرامته، فهو ليس لديه الكثير ليخسره وهناك الكثير من المكاسب التي قد يحققها له ترشحه. فالحملة الرئاسية الفاشلة، وحتى الكارثية، من الممكن أن تؤدي إلى رسوم أعلى على الكلام، أو عقود أكثر سخاءً للكتب، أو البرامج التلفزيونية المدفوعة. فقد فشل كل من نيوت جينجريتش ومايك هاكابي في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لهما، ولكنهما تمكنا من الحصول على مقاعد في البرامج الحوارية على القنوات الخاصة.

وعلى الجانب الديمقراطي، لم يعد السؤال المطروح في الدوائر السياسية هذه الأيام هو ما إذا كانت هيلاري كلينتون قادرة على الفوز بتشريح الحزب، بل ما إذا كانت قد تخسره. والإجابة هي أجل ــ من منطلق أن كل شيء ممكن. فلا أحد بين معارفي يعتقد أنها من المرجح أن تتعثر بشكل كبير، ولكن من المعروف عن آل كلينتون أنهم ميالون إلى الحوادث، ولا يخلو تاريخ الزوجين من المفاجآت ــ والفضائح ــ منذ ظهرا لأول مرة على الساحة الوطنية قبل ربع قرن من الزمان. ولهذا السبب فإن كثيرين من الديمقراطيين يساندونها بلا حماس.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/PVrAMZJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.