Mosque in Damascus. Will De Freitas/Flickr

اللاسياسة الأميركية في سوريا

دنفر ــ إن التدخل الروسي الجريء في الحرب الأهلية الدائرة في سوريا قد ينتهي إلى عواقب وخيمة على قيادات روسيا. ولكن في الشرق الأوسط، من الممكن أن يخسر الجميع في أيامنا هذه. فكما قد تخسر روسيا نتيجة لتدخلها، ربما تخسر الولايات المتحدة بسبب عدم تدخلها ــ أو بشكل أكثر تحديدا، بسبب فشلها في تصميم، ناهيك عن ملاحقة، سياسة متماسكة ذات أهداف محددة في التعامل مع سوريا.

وأياً كانت عواقبها، فإن السياسة الروسية في سوريا لا تعكس هدفاً فحسب، بل وتعكس أيضاً استراتيجية حقيقية تسعى إلى تحقيق هذه السياسة ــ الاستراتيجية التي عززها الرئيس الروسي فلاديمير بوتن مؤخراً باستقبال الرئيس السوري بشار الأسد لإجراء محادثات ثنائية معه في موسكو. والآن، بعد أن نجحت روسيا في دحر بعض أعداء الأسد على الأقل، قرر الكرملين أن الوقت قد حان لمناقشة أي ترتيبات سياسية مقبلة ــ أو ربما بشكل أكثر دقة، أن الوقت حان لإخبار الأسد ماذا سيحدث بعد ذلك.

ولكن من المؤسف أن سياسية الرئيس الأميركي باراك أوباما تفتقر إلى نفس التماسك. من المؤكد أن الكثير من الانتقادات بأن السياسة الخارجية التي تنتهجها إدارته ــ على سبيل المثال، القرار بالبقاء بعيداً عن سوريا ــ تعكس الضعف أو التردد في اتخاذ القرار غير دقيقة. فمثل هذه الاتهامات لا تعكس الواقع بقدر ما لا يعكسه الميل إلى استخدام أوباما ككبش فداء لمشاكل العالم ــ والذي اشتد خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الجارية في الولايات المتحدة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/4AU9QNT/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.