6

أميركا وتحديات الشرق الأوسط

دنفر ــ كانت المكاسب المحتملة من إعادة توجيه السياسة الخارجية الأميركية نحو منطقة آسيا والمحيط الهادئ واضحة تمام الوضوح في شهر نوفمبر/تشرين الثاني. ففي أعقاب زيارة ناجحة قام بها الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الصين لحضور منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ توقف في ميانمار لتعزيز الانتقال السياسي في البلاد، بنتائج إيجابية، قبل أن ينهي رحلته بحضور اجتماع مجموعة العشرين في بريسبان والذي كانت نتائجه مثمرة بشكل ملحوظ.

ولكن في الشرق الأوسط، حيث تبدو المخاطر في ارتفاع متواصل بمرور كل أسبوع، لم يكن إبحار الولايات المتحدة سلسا، بل إن الإجماع على كيفية التحرك إلى الأمام هناك يكاد يكون غائباً تماما.

ولنتأمل هنا محادثات إيران النووية، والتي تم تمديدها مرة أخرى، وهذه المرة إلى يونيو/حزيران 2015. الواقع أن تمديد الموعد النهائي للتوصل إلى اتفاق نهائي نتيجة طيبة؛ ولن تكون الجهود التي بذلها المفاوضون حتى تاريخنا هذا عَبَثا. علاوة على ذلك، وبفضل الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه قبل عام تقريبا، تظل بعض القيود المفروضة على برنامج إيران النووي قائمة (في مقابل تخفيف بعض العقوبات عن إيران).

وقد اعترفت الأطراف كافة بإحراز تقدم نحو إزالة قدرة إيران على تحقيق "الاختراق" النووي، والذي من شأنه أن يمكنها من البدء في إنتاج الأسلحة النووية في غضون سنة. ويبدو هدف إحباط هذا الاختراق، والذي يعتمد إلى حد كبير على حسابات رياضية وفنية وسياسية، في المتناول.