7

المخاطر المالية القديمة الجديدة

واشنطن، العاصمة ــ يبدو الخطر المالي الرئيسي الذي يواجه الولايات المتحدة اليوم مشابهاً إلى حد كبير للخطر الذي تسبب في إحداث قدر كبير من المتاعب في الفترة 2007-2008: الديون الكبيرة المثقلة بقدر أكبر مما ينبغي من الديون والتي تعمل برأسمال أقل مما ينبغي على دفاتر ميزانياتها العمومية. وكانت التنظيمات العالمية المتفاوتة، ناهيك عن القائمين عن التنظيم الذين كانوا في سبات عميق، سبباً في تفاقم هذا الضعف البنيوي.

لقد شاهدنا هذا الفيلم من قبل، ولم تكن نهايته سارة. وفي المرة القادمة قد يتحول إلى فيلم رعب أشد سوءا.

إن كل الطفرات مختلفة، ولكن كل أزمة مالية كبرى تكمن في صميمها نفس المسألة: تنزلق البنوك الكبرى إلى المتاعب وتترنح على حافة الانهيار. والارتباك في قلب أي نظام مصرفي يؤدي بالضرورة إلى شح الائتمان، مع ما يصاحب ذلك من تأثيرات سلبية كبرى على الاقتصاد الحقيقي. وفي عالمنا الحديث، حيث يرتبط التمويل ارتباطاً وثيقاً بمختلف قطاعات الاقتصاد، فإن العواقب قد تكون قاسية بشكل خاص ــ كما رأينا في عام 2008 وعام 2009.

إن السؤال الأكثر أهمية الذي ينبغي لنا توجيهه إلى أي نظام مالي هو عن حجم أصول المساهمين القادرة على امتصاص الخسائر والتي تحتفظ بها البنوك الكبرى على ميزانياتها العمومية. فعندما تعاني أي شركة من الخسائر، تهبط قيمة رأسمال المساهمين، وكلما قل رأس مال المساهمين كلما أصبح احتمال العجز عن سداد الديون أكثر ترجيحا.