11

الحفاظ على الوعد الشرقي لأوروبا

كييف- لسنوات عديده ، بدا وكأن توسع الاتحاد الاوربي شرقا لا يمكن وقفه ولكن بغزو روسيا لاوكرانيا يبدو ان الرئيس فلاديمير بوتين قد نجح في ايقاف الجهود الاوروبيه الرامية الى توسيع الديمقراطية وحكم القانون والاسواق المفتوحة في طول القارة وعرضها.

يجب على الاتحاد الاوروبي ان لا يخضع لمطالبه فمصير اوكرانيا قد اصبح مصير اوروبا فبوتين لا يريد ان يمنع الاعراف السياسية والمدنية والاجتماعية الاوروبية من الترسخ ضمن اوكرانيا فحسب ولكن يريد كذلك ان يجعلها تتراجع في دول البلطيق والبلقان واي مكان اخر في اوروبا اصبح الوضع السياسي فيه هشا بسبب وجود ازمة اقتصادية و/أو شعوبية غوغائيه.

ان قمة الشراكة الشرقية للاتحاد الاوروبي في ريغا يجب ان تظهر تصميم اوروبا على الدفاع عن وحدتها وامنها وقيمها في وجه العدوان الروسي كما يجب ان تقوم بذلك من خلال وسائل ملموسة وليس من خلال بيانات رسمية يتم نسيانها بسرعة والتي ينظر اليها الكرملين واتباعه من الانفصاليين الاوكرانيين باحتقار.

ان من الاهمية بمكان جعل السياسة الجديدة بمثابة شراكة حقيقية بين الناس. ان شعوب الدول الشريكة يجب ان تصبح دول مستفيدة بحق لو اردنا لهذه الشراكة ان تصبح اكثر من الاتفاقية غير الفعالة الحالية . ان وجود التزامات سخية للاتحاد الاوروبي تتعلق بالتنقل بحرية والمساعدات للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الاعمال بالاضافة الى زيادة كبيرة في الفرص التعليمية هي جزء من المحتويات الرئيسة والتي قد تجعل مثل هذه الشراكة تحظى بشعبية سياسية بالنسبة للاغلبية.