Images by John K/Flickr

بريطانيا بمفردها

لندن ــ لم يتبق على الانتخابات العامة في المملكة المتحدة سوى ما يتجاوز الشهر بقليل، إلا أن الحملات الانتخابية تبدو ملازمة لحياتنا على الدوام، كونها مندفعة إلى الأمام بلا توقف أو تروٍ، وإن خلت تقريباً من أي دلائل لإثارة حقيقية ــ أو حتى تحول مهم في استطلاعات الرأي. ذلك أن نسبة التأييد للمتنافسيْن الرئيسيين ــ وهما حزب العمل وحزب المحافظين الحاكم ــ تبدو محصورة في نطاق 30 إلى 35 %.

فالمحافظون يأملون في أن يسهم سجل المنجزات الاقتصادية للحكومة في إقناع الناخبين المترددين بأن يميلوا نحوهم في نهاية الحملة. وربما كانوا محقين في هذا التفكير، فهم يستحقون ذلك. أما حزب العمال فيبدو أنه يعول على آخرين في قلب الكفة لصالحهم، بينما يتمنون أن لا يُسحقوا في اسكتلندا، حيث يتوعد الحزب الوطني الاسكتلندي بفوز كاسح هناك.

وربما كان ضيق الأفق من السمات الغريبة للحملات الانتخابية. فهناك مثلاً سحابة مظلمة ــ تتمثل في استفتاء محتمل على بقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي ــ يتوقف مصيرها على نتائج هذه الانتخابات، لكن لا أحد يتحدث عن هذا كثيرا. وقد صرح رئيس الوزراء ديفيد كاميرون بأن هناك حاجة إلى استفتاء لمنع البلاد من السير على غير هدى نحو خروج غير مدروس أو كارثي من الاتحاد الأوروبي. وبالتالي فلا بد أن يكون من المدهش في نظر بعض شركاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أن ينصرف جميع ساسة الدولة عن بذل أي جهد لإيقاظ شعب يسير نائما.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/mvSbZpg/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.