0

تحويل "تهديدات" الخصوصية إلى فرص

نيويورك ـ إنها حقيقة معلومة للجميع ـ ولو كانت قابلة للنقاش ـ في مجتمع الإنترنت أن المستهلكين لا يدفعون في مقابل الخصوصية. وعلى هذا فإن أغلب الشركات تنظر إلى القضية برمتها بقدر كبير من الحذر، فلا ترى فيها سوى متطلبات الإفصاح المكلفة، والقيود التي تقلل من قدرتها على جمع معلومات عن عملائها، ومصدر محتمل للمساءلة القانونية.

لذا فإن هذه الشركات تستشير المحامين والمتخصصين في دراسة المخاطر في عالم تكنولوجيا المعلومات. وهي تكتب بيانات إفصاح مطولة تغطي كل استخدام محتمل للبيانات بحيث يصبح من المستحيل مقاضاتها. ثم تسلم هذه البيانات لأقسام التسويق لديها، والتي تخفيها خلف نوافذ صغيرة وتكتبها ببنط صغير.

والواقع أن هذه الشركات عموما تنظر إلى بيانات المستهلكين باعتبارها شيئاً يمكنها استخدامه لاستهداف الإعلانات والعروض، أو قد يكون بوسعها أن تبيعها لأطراف ثالثة، ولكن ليس بوصفها شيئاً قد يرغبه المستهلكون. وهي ليست بالفكرة الجديدة بالكامل بطبيعة الحال، ولكن أغلب الخبراء على الجانبين ـ المدافعين عن الخصوصية والمسوقين ـ لا يدركون أن الشركات يتعين عليها بدلاً من حماية المستهلكين أو إخفاء المعلومات عنهم أن تدخلهم في اللعبة.

في اعتقادي أن الشركات الناجحة تستطيع أن تحول البيانات الشخصية إلى أصل من خلال إعادتها إلى عملائها في هيئة محسنة. ولا أعرف كيف بالتحديد قد يحدث ذها، ولكن اللاعبين الحاليين إما أن ينضموا إلى الثورة أو يخسروا.