Man pushing large cargo.

الشراكة عبر المحيط الهادئ وسياساتها المشحونة

طوكيو ــ في هذا الشهر، أبرمت 12 دولة مطلة على جانبي المحيط الهادئ الاتفاقية التجارية الشراكة عبر المحيط الهادئ. ونطاق الشراكة عبر المحيط الهادئ صخم. وإذا تم التصديق على هذه الاتفاقية وتنفيذيها فإنها سوف تخلف تأثيراً هائلاً على التجارة وتدفقات رأس المال في كل البلدان المطلة على المحيط الهادئ. بل إنها سوف تساهم في دفع التحول الجاري في النظام الدولي. ولكن من المؤسف أن إمكانية التصديق عليها وتنفيذها تظل غير مؤكدة.

الواقع أن اقتصاديات التجارة والتمويل التي تشكل أسس الشراكة عبر المحيط الهادئ بسيطة، وكانت معروفة منذ وصفها الاقتصادي السياسي البريطاني ديفيد ريكاردو في القرن التاسع عشر. فمن خلال تمكين البلدان من تحقيق القدر الأقصى من الاستفادة من ميزاتها النسبية، يوفر تحرير التجارة والاستثمار فوائد اقتصادية صافية، ولو أن هذا قد يلحق الضرر بمجموعات معينة كانت مستفيدة من الحماية الجمركية سابقا.

ولكن سياسات تحرير التجارة ــ أي الطريقة التي تباشر بها الدول عملية قبول التجارة الحرة ــ أكثر تعقيداً إلى حد كبير، والسبب وراء هذا هو إلى حد كبير تلك المجموعات الخاصة التي تلحق بها التجارة ا لحرة ا لضرر. ففي نظرهم، لا تشكل الفوائد الاقتصادية الإجمالية الناجمة عن التجارة الحرة أهمية كبيرة، إذا تضررت مصالحهم الشخصية الضيقة. وحتى إذا كانت هذه الجماعات صغيرة نسبيا، فإن انضباطها والوحدة التي تخوض بها المعركة ضد تحرير التجارة يعملان على تضخيم نفوذها السياسي بشكل كبير ــ وخاصة إذا تبنت قضيتها شخصيات سياسية قوية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/WSOEc1y/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.