0

نحو أوروبا أكثر اتساعاً

ورد في وثيقة الأمن الأوروبية التي أقرتها أوروبا في عام 2003، "إنه لمن مصلحة الاتحاد الأوروبي أن يعمل على تعزيز وإيجاد دائرة من الدول ذات الحكومات الجيدة على حدوده، حيث يقيم الاتحاد الأوروبي مع تلك الدول علاقات تعاون حميمة". وتعمل المفوضية الأوروبية الآن على تطوير هذا المبدأ في هيئة " مبادرة أوروبا الموسعة ".

لكن المبادرة لن تستطيع الوفاء بوعدها العظيم طالما ظلت تحت رحمة بيروقراطية بروكسل. لابد وأن تتحول هذه المبادرة إلى مبادرة سياسية. ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يمد أياديه إلى جيرانه الأقل تقدماً. إنه لأمر في غاية الحيوية فيما يتعلق بتحقيق مصالح أوروبا، ولكن لن يكتب له النجاح بدون الدعم السياسي والمالي اللائق.

إن الأداة الأكثر قوة والتي يستعين بها الاتحاد الأوروبي في التأثير على التطورات السياسية والاقتصادية في الدول المجاورة، لهي إمكانية اكتساب العضوية. ولكن لسوء الحظ، فإن المشاكل التي خلقتها التوسعة الحالية تجعل من غير العملي منح العضوية إلى دول إضافية غير تلك التي هي محل الدراسة الآن ـ بلغاريا، ورومانيا، وتركيا، وربما دول البلقان.

فيما مضى كان الطريق إلى العضوية ممهداً باتفاقيات الترابط. والسمات المحدِدة للدول الواقعة على الحدود الشرقية والجنوبية لأوروبا تشير إلى أن تلك الدول تفتقر إلى الكثير من الخصائص اللازمة لاكتساب العضوية. وتهدف مبادرة أوروبا الموسعة إلى المساعدة على تنمية تلك الخصائص. وعلى الرغم من أن اتفاقيات الترابط مرغوبة ومطلوبة، إلا أنها قد لا تكون كافية كما تشير التجربة بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان.