ركائز من رمل للغرب في الشرق الأوسط

لندن ـ قبل قرنين من  الزمان، بَشَّر وصول نابليون إلى أرض مصر بنشوء الشرق الأوسط الحديث. والآن وبعد مرور تسعين عاماً تقريباً منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية، وخمسين عاماً بعد نهاية الاستعمار، وثمانية أعوام منذ بدأت حرب العراق، فإن الاحتجاجات الثورية في القاهرة تبشر بتحول آخر قد يكون وشيكاً أو جارياً الآن.

إن الركائز الثلاث التي يستند إليها النفوذ الغربي في الشرق الأوسط ـ التواجد العسكري القوي، والعلاقات التجارية، وعصبة من الدول التي تعتمد على الدولار ـ تتهاوى الآن. ونتيجة لهذا فإن قدرة الغرب على التأثير على الشرق الأوسط الذي سيتشكل في غضون الأسابيع والأشهر المقبلة سوف تتضاءل إلى حد كبير.

ولنبدأ بالركيزة الأولى ـ التواجد العسكري. إن التواجد العسكري يرجع إلى عهد الاحتلال الفرنسي والبريطاني لأجزاء من الإمبراطورية العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى. ثم تعزز ذلك التواجد بفضل العلاقات العسكرية التي عملت الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي على صياغتها في حقبة الحرب الباردة. حتى أن الغرب في عام 1955 كان قوياً بالدرجة الكافية لتجنيد تركيا والعراق وإيران وباكستان في حلف غرب آسيوي على غرار حلف شمال الأطلنطي، ألا وهو حلف بغداد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/zEfjeYb/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.