Tim Brinton

استغلال، وإساءة استغلال الإيديولوجية الاقتصادية

لندن ـ يقول رجل الاقتصاد الراحل جون ماينارد كينز في إحدى كتاباته: "إن أفكار أهل الاقتصاد والفلاسفة السياسيين، سواء حين يصيبون أو حين يخطئون، تكون عادة أقوى مما يُفهَم منها عموماً. والرجل العملي الذي يعتقد أنه معفى تماماً من التأثيرات الفكرية، يكون في الواقع عبداً لواحد من أهل الاقتصاد ممن رحلوا عن دنيانا".

ولكن في اعتقادي أن خطراً أعظم يكمن في مكان آخر، حيث يميل الرجال والنساء العمليون المعينون في وظائف صناعة القرار في البنوك المركزية، والهيئات التنظيمية، والحكومات، وأقسام إدارة المجازفة في المؤسسات المالية، يميلون إلى الانجذاب إلى نسخ مبسطة من المعتقدات السائدة بين خبراء اقتصاد ما زالوا في واقع الأمر على قيد الحياة.

وفي عالم الاقتصاد المالي على الأقل، نشأت نسخة مبتذلة من نظرية التوازن ففرضت هيمنتها في الأعوام التي سبقت الأزمة المالية، وصورت عملية اكتمال السوق وكأنها علاج لكل المشاكل، وبوصفها تعقيداً حسابياً منفصلاً عن الفهم الفلسفي باعتباره مفتاحاً لإدارة المجازفة بفعالية. ولقد ذهبت مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي، في تقاريره الخاصة بمراجعة الاستقرار المالي العالمي، إلى استعراض قصة مفعمة بالثقة حول نظام قادر على موازنة نفسه.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/u6kTON8/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.