Dean Rohrer

القوة الناعمة للأمم المتحدة

ألغى جوزيف ستالين أهمية "القوة اللينة" عندما سأل "كم يمتلك البابا من القوات؟" وفي يومنا هذا، يلغي كثير من الواقعيين أهمية الأمم المتحدة ويعتبرونها منزوعة القوى، ويعتقدون بإمكانية تجاهلها. إنهم مخطئون.

تعني القوة القدرة على التأثير على الآخرين لكي ينتجوا ما يريده المرء. وتعمل القوة الصلبة من خلال الدفع والإكراه (أو مبدأ الجزرة والعصا)؛ وتعمل القوة اللينة من خلال الجذب والخيار المشترك. ودون قوى تمتلكها مباشرة وضمن ميزانية ضئيلة نسبياً، تمتلك الأمم المتحدة قوى صلبة بمقدار ما يمكنها أن تستعيره من دولها الأعضاء. لقد تم تأسيسها في عام 1945 لتكون خادماً لهذه الدول، وتحمي المادة 2.7 من ميثاقها استقلالية السلطات القضائية لأعضائها.

وبعد فشل عصبة الأمم في الثلاثينات من القرن الماضي (1930)، صممت الأمم المتحدة ليكون الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن بمثابة رجال الأمن المسؤولون عن الأمن الجمعي ككل. وعندما اتفقت القوى العظمى، امتلكت الأمم المتحدة قوى صلبة مذهلة، الأمر الذي تمثل في الحرب الكورية وفي حرب الخليج الأولى. ولكن كانت مثل هذه الحالات استثناءً. إذ كان مجلس الأمن منقسماً على نفسه أثناء الحرب الباردة. وكما وصفه أحد الخبراء: كان فيتو الأعضاء الدائمين بمثابة علبة الصمامات الكهربائية في النظام الكهربائي؛ من الأفضل أن تنقطع الأنوار لبرهة بدلاً من أن يحترق البيت كله.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/PoUZc8l/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.